السيد محمد تقي المدرسي

74

فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية

الاقتصاد القرآن الكريم : قال الله سبحانه : 1 - ( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ( الأنفال ، 1 ) . هدى من الآية : الأنفال هي : كل شيء يتحرر من الملكية الخاصة فيعود إلى الملكية العامة ، ويكون حق التصرف فيه بيد رسول الله صلى الله عليه وآله في عهده ، وبيد الأئمة المعصومين من بعده ، وبيد القيادة الرسالية في عصر الغيبة . أما موارد إنفاق الأنفال فهي : كل ما يدخل في إطار " سبيل الله " إبتداءً من الضمان الاجتماعي للفقراء والمساكين ، ومروراً بتكفل موظفي الدولة ، وخدمة الأمة ، وانتهاءً بنشر الرسالة في الآفاق . وقد أكدت الشريعة الإسلامية على انتهاج العدالة في كل مناحي الحياة ، وبالذات في الناحية الاقتصادية ، ووردت بذلك نصوص قرآنية كثيرة وبمناسبات مختلفة نتلو معاً بعضها : 2 - ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) ( الأعراف ، 29 ) .